مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

149

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

تبرّد أوّلًا - التعريف : التبرّد - لغة - : من برد الشيء يبرد برودة ، والبرودة : نقيض الحرارة ، وبرد الماء برودة ، أي سكنت حرارته ، وابتردت ، أي اغتسلت بالماء البارد ، وكذلك إذا شربته لتبرّد به فؤادك « 1 » . والإبراد : الدخول في البرد أو الدخول في آخر النهار . وبرَده يبرُده : خلطه بالثلج وغيره . واستعمله الفقهاء في نفس المعنى اللغوي . ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : تعرّض الفقهاء لحكم التبرّد في مواطن من الفقه نذكر أهمّها فيما يلي : 1 - ضمّ التبرّد إلى نيّة القربة في الطهارة : إذا قصد الإنسان بوضوئه ضميمة أخرى وكانت راجحة - كما إذا توضّأ متقرّباً إلى اللّه وقصد به التبريد - فإذا كانت القربة هي الداعي المستقلّ للفعل وكان التبريد داعياً تبعيّاً لها حكم بصحّة الوضوء ، وإذا كان التبريد هو الداعي المستقلّ للفعل وكانت القربة مقصودة تبعاً ، أو كان الداعي للفعل هو المجموع المركّب من قصدين ، فالوضوء باطل « 2 » . وذهب بعض الفقهاء إلى عدم صحّة الوضوء مطلقاً ؛ لأنّ التشريك بين القربة وغيرها ينافي الإخلاص ، ولأنّ التبرّد وإن حصل ضرورة إلّا أنّه إنّما حصل بعد إيقاع الفعل الذي لم يقصد به محض القربة « 3 » . وهذا التفصيل نفسه يأتي في الغسل . ( انظر : غسل ، وضوء ) 2 - مسّ الميّت قبل برده : إذا مسّ الإنسان بيده أو ببعض جوارحه

--> ( 1 ) الصحاح 2 : 445 - 446 . لسان العرب 1 : 364 ، 365 . وانظر : النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 114 - 115 . ( 2 ) كلمة التقوى 1 : 120 . وانظر : الشرائع 1 : 20 . مصباح الفقيه 2 : 213 . ( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 33 . جامع المقاصد 1 : 203 .